محاربة الفكر الأصولي الجهادي
إن محاربة الفكر الأصولي الجهادي لم تعد ترفا ثقافيا لإنها أصبحت
ظاهرة تهدد حاضرنا و مستقبلنا ويجب إعادة قراءة للخطاب الديني من منطلق
معرفي(ابستمولوجي) بعيدا عن اي خلفية عقائدية او مذهبية والعمل على تحليل و تفكيك
الفكر الاصولي السلفي الجهادي الذي ليس له علاقة بالسلف الصالح او الاصول كما يوحي
اسمه لقد ابتعد عن الأصل واخذ ينهل من منظومة فكرية بنيت فوق النصوص التاسيسية
الاولى بحوالي القرنين حتى اصبح ما يمكن تسميته بدين السلطان و الشيطان كالفكر
الداعشي و اخواته وليس دين الله والإنسان
كما قال الشاعر اليمني عبد العزيز المقالح:
كان الله قديما حبا.....صار رمادا.... سوطا بيد الجلادين
وقد اشرنا في المنشور السابق ان المعجزات النبوية و
الإمامية التي وصلت الى اكثر من ثلاثة آلاف معجزة لقد رفضها الله و رسوله وانكر
وجودها الإمام ابو الحسن مو سى الكاظم وهنا سنتحدث عن ظاهرة اخرى بنيت فوق هذا
النص التاسيسي للإسلام هي ظاهرة الأحاديث النبوية التي كانت لا تتعدى العشرات
وتضخمت حتى أصبحت حسب مسند أحمد ابن حنبل تتعدى الأربعين ألف حديث وعلى الرغم من
أن الرسول كان يؤكد أنه ليس مفوضاً من شيء إلا ما تلقاه من ربه وحياً بدون تبديل
(لقطعنا منه الوتين) الحاقة. وأنه بشر يخطئ ويصيب مثل حادثة تأبير النخل المعروفة
وانه يرتكب الذنوب وان الله سيغفر له ما تقدم وما تأخر من ذنبه وأنه لا يعلم
الغيب( قل ...لو أني أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني سوء) الأعراف 188.
ومع ذلك اتخذت أذواته (حتى قلامة أظافره والنخامة من فيه
كيف كان يلفظها) مكاناً للتقديس واعتبرت السنة قرآناً فوق القرآن بل وصل الأمر
بالأصوليين إلى تجييز نسخ القرآن بالسنة على مثال آية الرجم نسخت تلاوتاً وبقيت
حكماً ورغم محاولة ما سموا في حينه بالقرآنيين التصدي لهذه الظاهرة كانت الغلبة
لأهل الحديث وأصبحوا الفرقة الناجية الوحيدة وهي تعبد المبعوث قبل الباعث ( موسى
.عيسى.زرادشت.ماني) وأعطيت الأولية للرسول على مرسله بدل نسبتها إلى مصدرها الإلهي
صارت تنسب إلى الشريعة المحمدية وقد عبر عن ذلك د.محمد شحرور كنا نقول قال الله ثم
صرنا نقول قال الرسول ثم قالت الصحابة ثم قال الفقهاء ثم أخذنا بمبدىء القياس على
مثالٍ سابق واصبحنا حضارة نص تكرر وتعيد إنتاج نفسها ضمن دائرة التخلف.
مروان
وردة


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء