pregnancy

المثقف العربي وعلاقته بالمجتمع والنظم الحاكمة



المثقف العربي وعلاقته بالمجتمع والنظم الحاكمة

تتسم علاقة المثقف العربي ...الذي هومن يعمل في قضايا ومسائل فكرية
( الانتلجانسيا)... مع السلطة والمجتمع بالجدل الحاد حيث تتهمه السلطة بالانتهازية والسلبية فيما هو يتهمها بالقمع والنفاق السياسي والفساد ويتهم المجتمع بالتخلف والانغلاق ..؟
رغم هذا لايمنع المثقف العربي من اداء دوره في بناء مجتمعه والاعداد لمستقبل بلاده لانه وكما معروف عن المثقفين بانهم الطليعة الواعية والمناضلة التي تقود الجماهير لرسم مستقبلها ومستقبل اوطانها ٠
لكن يبقى السؤال لماذا غاب المثقف العربي لكي يلعب هذا الدور القيادي
وما هي الاسباب التي جعلته لكي يبتعد عنه ٠
اولها الغربة في وطنه وعزلته والسبب كما يدعي الخوف من قمع وعقوبة انظمة الحكم المتسلطة..... لذلك توجه البعض للانكفاء والابتعاد عن الجماهير اي الهروب من تحمل المسؤولية ونظرة البعض للعمل السياسي نظرة ترفع بأن السياسة أم الشرور وهي منافية للاخلاق او كرههم لها بشكل فطري او بشكل موروث ٠
يدعي بعض من هؤلاء ان السياسة حكر على الحكام او على فئة من الناس ٠
وان عملهم الاكاديمي والتخصصي لايتيح لهم العمل او الاهتمام بمشاكل الاخرين من ابناء وطنهم كما ليس لديهم مساحة من الوقت للاطلاع على اخبار العالم ويتباهى بانه لايقرا حتى جريدة ٠
فاستغرق وانغمس بعضهم في تدبير شؤون حياتهم اليومية على حساب مايجري حولهم ٠ وبالتالي بقضايا وطنه الذي يجب ان يكون فاعلا بها ٠
نجد الاغلبية يشتكون من صعوبة الحياة المعيشية رغم ارتفاع مواردهم المالية عن موارد اغلب قطاعات الشعب ٠ ليجدوا تبريرا لانخراطهم في حياتهم العملية الخاصة عندما مارسوا المهن الحرة ليزيدوا من دخلهم ولينافسوا الطبقات الاغنى والاعلى ماديا كرجال الاعمال والتجار والمنتفعون من فساد السلطة ٠
واذا عمل احدهم عند الدولة وبموقع مسؤولية ولايقبل السرقة والرشوة فحياته والجحيم سواسية باستثناء راحة الضمير اذا كان كامل العقل وسوي الاخلاق ٠
وهناك من ارتبط بالغرب ثقافة وحضارة واعتبرها معيار للتقدم والرقي ..لذلك انسلخ عن بيئته واهله ووطنه ٠
من الواضح ان المثقف العربي او الانسان العربي بصورة اعم يعاني من حالة حرمان واقصاء من السلطة العربية فهو محروم من ابداء الراي والتعبير عنه
بما يهم مجتمعه ووطنه وامته فهو مكبل بقيود القهر والخوف والحاجة ٠
وبالرغم من منافع الرأي الأخر الذي يشير الى مواضع الخلل والتقصير فانه ممنوع من الظهور عند اغلب الدول العربية واصحابة مصيرهم الاقصاء بأي شكل من الاشكال ٠
ان اشكالية العلاقة بين السلطة والمثقف تحتاج الى تحليل ودراسة معمقين واقتراح الحلول المناسبة والمسؤولية تقع على الحكومات لانها الاقوى وهي بحاجة لهم ولحاجة الاوطان لهم لان ....الاوطان والامم لاتسقط ولاتنهار الاعندما تسقط وتنهار من الداخل ٠
__________________________
مجموعة مصادر اُختُصِرت بشكل كبير تلافيا للاطالة.......منها
مجلة المعرفة اصدارات وزارة الثقافة سوريا ..العدد...358 ...تموز 1993
مجلة الوحدة ...الرباط...المغرب.....العدد40 كانون الثاني عام 1988

رضوان كنعان


شكرا لتعليقك