صدى حديث الأربعاء
...........................................................
من قلب مدينة الفكر احييكم............
لطالما انتعشت النفوس في مدينتنا بفكرة التميز والتي ألزمتنا إلى حد كبير بالتزام نهج في التفكير والتعامل مع الآخرين ينطوي على القبول والانسجام والتماهي الأنيق مع كل مكونات بلدنا الحبيب...
ولعل أبرز ماكنا نباهي به هو الحالة الفكرية التي تترجم بنشاطات ثقافية ومهرجانات شعرية ومعارض للكتاب، ومكتبات تعنى بالذائقة الأدبية.. وكم أغرانا الدخول الى مكتبة والوقوف طويلا في طابور الزوار للاطلاع على ما أنتجه العقل البشري في أطوار عديدة...
والآن أعود الى مدينتي لأرى تفاصيلها الحميمة والغالية قد غابت.... فالمركز الثقافي تخلى عن دوره الريادي في مجتمع كان يقتات على الفكر ،ليصبح دائرة تعج بالفوضى وبقايا الحرب الطاحنة .
أما المكتبات التي كانت ترفدنا بكل جديد في عالم المعرفة خلعت لبوس الفكر و تحولت مطعما وحل سيخ الشاورما محل روائع ديستو فسكي وتشيخوف !!!!!!
وفي مقلب آخر صارت المكتبة متجرا للانجري ....!!!!!!!!
في شوارع مدينتي شعرت بالغربة وقرأت حالنا وتحولاتنا
وخطرلي أن أكتب لكم عن التقدم نحو الهاوية ....
الآن وفي سلمية ..المقاصف والمنتزهات والبارات وأماكن التسكع باتت علامة فارقة في مدينة الفكر....
كيف يمكن أن أقنع احدهم بأن مشروع مكتبة خير من مشروع ملهى .؟؟؟؟؟؟؟؟؟...
أو على الاقل كيف أقنعه أن معمل أجبان وألبان مما تجود به باديتنا خير ألف مرة من معارض الألبسة الفارهة أو المستعملة...؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
يسرني النقاش معكم اصدقائي
وكلي ثقة أننا على نبل الهدف نلتقي.....
رباح خلف
مشاركات الاعضاء :
• موضوع رائع ...
سأتناول جانباً ربما ثانوياً في بحثك ..
من جهة ترين الشكوى والندب لما آلت إليه حال المواطن السوري وبخاصة السلموني ..ومن جهة ثانية عندما نرتاد محال الألبسة أو أماكن التزيين والترفيه ترينها مترعه ومليئة بزبائن تعودوا ارتيادها و بشكل دوري ..ولا مجال للمساومة او التنازل عن هكذا ارتياد ...
معك وبقوة نحن في طور الصعود إلى الهاوية ..
إن لم ننتبه بعجالة الى الجيل الصاعد الذي يرى مظاهر الترف والفوضى على إشدّها لا بل أصبح يطالب بها على حساب قوت أهله ..والاهل غافلون في غيبوبة العطاء المتفاني ...لو وُجّه هذا العطاء باتجاهه الصحيح لما وصلنا الى هذا الدرك ..من الهاوية ..
والتاجر مثله مثل اي صاحب مصلحة ينظر اليها فقط وهي من تأمره باتخاذ ما يجب فقط لزيادة في الربح ..ليس الا
ارى من واجب الجهات التربويه ذاتها والمدارس بعينها وتحويلها الى منابع للثقافة ..خلال العطلة الصيفية أقَلّه ...
• تماما.... افخر الماركات ثياب عطورات موبايلات أطعمة جاهزة منتزهات مقاهي كل ملامح الترف والبذخ الرخيص وفي نفس الوقت رفض لأي نقاش حول استثمار معرفي او حتى مادي يعود بالنفع على شريحة كبيرة من الشباب ...
الوضع مؤلم جدا ولكن نأمل بأن تتعالى الاصوات وتتلاقى الجهود الخيرة
• صعب جدا ياعزيزتي ماأوردته فحال شبابنا اليوم ليس وليد لحظة وإنما حصاد دهر لم نهتم جيدا بتوجيه أبنائنا ثقافيا حتى باتت كتب المثقفين لا وريث لها إن أردنا العودة بالزمن علينا أن نعيد ترتيب الاولويات ونعيد للكتاب مكانته لتستعيد المكاتب اهميتها
• ليس هذا فقط يا آنستي بل هناك من باع مكتبته ليقتات بثمن كتبها مجبرا .انه العوز فعﻻ وليس التخلي عن المبدا اوالفكرة .اذا عندما يشعر المرء ولو بالقليل من اﻻكتفاء المادي من الممكن طرح فكرة التثقيف والثقافة .فكيف لنا ان نطالبه بذلك وشغله الشاغل لقمة عيشه هو واسرته ؟ ويبحث عن عمل وﻻيجده؟
من جهة اخرى هناك البعض القادرين على القيام بمشروعات كالتي طرحتيها ولكن هؤﻻء همهم الوحيد الربح السريع فقط وان فتتحوا دورا لتدمير الاجيال ﻻ يهم.
من هنا ومن واجب الحكومة تقديم الدعم لدور الثقافة ومراكزها وتوفير كافة الكتب بكل الوانها واطيافها ومراكز مجانية للفن والموسيقا والرياضة لخلق جيل سوي وبﻻ عقدة الخوف من القادم.
• مع كل الاحترام لاوجاع الناس وحاجاتهم في هذا الزمن الصعب ولكن صديقي انا أتحدث عمن استثمر ثروته في مظاهر بذخ وترف وملاهي غايتها الربح السريع والغير نظيف .. لاتقدم للجيل الا مزيدا من الانغماس في الفوضى واللامبالاة...في حين يرفض مشروعا انتاجيا يعود بالنفع الحقيقي على شرائع عدة أشكر لك صديقي مداخلتك القيمة وأرجو ان نكون يدا بيد لاعادة التوازن الى هذا المجتمع
.
• للحروب سطوتها ، فهي تدمر العمران والانسان وتفكك المجتمع الى بنية ما قبل الدولة ،، القبيله والطائفة والدين ،، ويصبح الحفاظ على الحياة هو الهم الاساسي للكل
هذه المأساة تضرب البلاد برمتها ولن تكون سلميه استثناء منها رغم تاريخها الفكري الجميل ، ولكنها ستستعيد القها السابق وتخرج بحلة ابهى بعد ان صهرتها اتون الحرب ، لانها كالذهب الذي يظهر معدنه الجميل بالصهر .
• مايحصل الان وبهذا الزمن بالتحديد وماخلفته الحرب يعود الى ..الاسرة لم تعد كما كانت التربية اختلفت كثيرا والابناء اصبح كل واحد له اتجاه ورأي مختلف عن الاخر وهذا بسبب تفكك الاسر وعدم تلقين الفرد التربية والسلوك الصح
وانا برأيي اذا فلتت زمام الامور في البيت يؤدي حتما في الشارع وفي المجتمع برمته
اصبحنا بزمن الاهواء والهوايات الفاقدة لكل معنى واصبح الكتاب في مؤخرة اهتماماتهم
منشور هام رباح وشائك وبحاجة لاعادة ترميم لثقافتنا اللي اصبحت شبه مفقودة..تحياتي لك ولكتاباتك
•. إن لهذه الظاهرة أسبابا كثيرة أهمها عزوف القراء عن الكتاب الورقي إلى الكتاب الالكتروني. وخروج الناس من نحت وطأة حرب عنيفة ممزقة تركت عند الكبير والصغير توقا شديداً إلى الفرح والانطلاق واللقاءات. من أسبابها أيضاً انفتاح العالم في كل مكان على ضرورة الرفاهية وإعطاء النفس حقاً من الراحة بعد عناء. أمر أخير هو اتساع حجم المدينة وقدوم عدد كبير من الناس من مدن أخرى فارقها الأمان وهذا العدد الكبير سيقابله ازدياد في كل شيء. لا أدري لماذا لا يساورني الخوف أو القلق !! لعل السبب في ثقتي أن هذه المظاهر ليست إلا جزءاً بسيطاً لا يتعدى فكرة التروبح عن النفس. ودليلي على ذلك النجاحات مستمرة والتفوق والتميز مستمران والشعر والأدب والمحاضرات والندوات والفعاليات مستمرة.. أتمنى أن تكون قناعتي في محلها.
• الى الآن لم نشعر ان الحرب قد انتهت بل هناك حروب اخرى تحاصرنا لعل ابرزها الحرب الاقتصادية وما أفرزته من تحديات مجتمعية عامة....
وحقيقة صديقتي لا استطيع استساغة الفرح وانا مطحون في عملي ولقمة عيشي وهي حال الغالبية العظمى الآن ....
• ليس سوى الأمل معانقا إرادة التغيير، ما يمكننا من تخطي تبعات الأزمة التي مررنا بها.
دون أن ننسى طبعا أن هذه الأزمة ترجع في نشوئها وأهم عواملها إلى ما هو سائد من مرتكزات فكرية وثقافية، جسدت أنماط حياة تحركنا وتحدد توجهاتنا، طوعا أو قهرا. اقصد أن كل ما وصلنا إليه يعود بالدرجة الأولى إلى المستوى الثقافي الفكري المهيمن على شخصية إنساننا في هذه المنطقة. رغم هذا كله لن يكون هناك عائق يستطيع البقاء والثبات أمام الإرادات المفعمة عزما على التغيير، والحاضرة لبذل التضحيات مهما بلغت. ولعل في مثل الأنفس التي تتحرق للإصلاح في هذه المجموعة، ما يؤكد تصوري.
لا يأس طالما الإنسان موجود.
• موضوع بغاية الأهمية
.شؤو ن المكتبات لم يكن يقتصر في مدينة السلمية على المركز الثقافية مكتبة المجلس الاسماعيلي الاعلى عدا عن المكتبات في انحاء سلمية التي تحولت الى بيع القرطاسية
كان اول مايطالعك في كل بيت مكتبة ..من اثاث البيت ...المكتبة
حتى لواقتصرت على عدد من الرفوف ..
اما اليوم سلبت عقول الناشئة وحتى الكبارصالات النت والكفتريات والمقاصف
جميل طرحك العمل على انشأء معامل للاجبان وغيرها
لدينا جهود حثيثة لذلك وهناك ايادي بيضاء تدرب على ريادة الاعمال
وحتى تعطي قروض لذلك ...فكرة رائعة وبالرغم ماذكرت سلمية بلد الفكر...لدينا جمعيات اهليه ترفد نا بالدورات
والمحاضرت التثقيفة
والندوات وورشات عمل
تهدف للسمو ولنهضة مدينتنا مدينة السلمية الغالية
• آه ياسيدتي..لقد وضعت يدك على جرح يؤلمني جدا وأقول ياإلهي ماذا يحدث في ام القاهرة واين الدواء لامراض عديدة تعاني منها هذه المدينة الذي يرفع لها التاريخ القبعة بكل اجلال...انظر..اتأمل..اتحسر..هل معقول تأثير الاغراءات الى هذا الحد..هل معقول ان يقول لي احدهم وانا اتأبط الصحف اليومية يارجل اين تعيش انت مازلت تقرأ..تابعت الى منزلي واشعر بغربة شديدة بهكذا مجتمع دون اي جواب...ماذا نستطيع ان نقدم . لست ادري
• ربما وسائل التواصل والاتصالات والمعلوماتيه وكذالك خيبة البعض من بعضهم باللقاء والحوار وضغط الحياة المادية والعزلة الاجتماعية وعدم الثقة بالآخر ووووو؟ الكثير من متغيرات التي كانت ربما سببا بالعزوف عن البحث وشراء الكتاب والكف عن القراءة ونحن والحمدالله اصبحنا من الدول والمجتمعات التي لاتصرف على البحث العلمي ثمن علبة سجائر في السنة لكل شخص من رعاياها
• من اين ابدأ شيئ محزن حقا اصبح شبابنا غائبون ومغيبون ينغمسون في فوضى ...والسبب او لاسباب كثيرة الكل شارك بهذا العقاب والحساب والبعض يقول ليس لي دخل بهذا لا اقدم ولا جدوى ..اي التطنيش .الكل شارك علينا جميعا بعملنا بضمير وتقديم مايلزم ونقوم بعملنا على اكمل وجه وخاصة في مجال التربية تقديم النصح لكل طالب وطالبة ونشير على السلوك واتواصل مع الأهل وعدم التنازل عن.هذا غلط وهذا صح
الشباب الأن ضاعوا في غياهب الترف والباس المزيف لا يليق بشبابنا الذين كانوا مضرب المثل بالثقافة والمعرفة اقول الاهل الاهل هم اولا السبب لا رقيب ......
• احييك.بالرغم من الاعداد الكبيرة لمنتحلي الصفة لكن مازال بقية...لكن هيهات اننا في وسط ضياع ثقافي قيمي...اشكرك...على الاختيار والنشر واشاطرك الرأي لكن هل من يسمع وياللاسف لايوجد أذن صاغية...
• حال سلمية ياصديقتي لم يتحول بين ليلة وضحاها ولكنه نتاج زمن متردي مر عليها وباتت لقمة العيش اهم من الكتاب والمكتبات ومحلات اللانجري اهم من المكتبة وسيخ الشاورما اهم من الكتب ولاننسي دور الموبايل والتواصل الاجتماعي السيئ الاستخدام في تحول معظم شبابنا إلى المواضيع الثانوية وترك المهم بالاضافة لاهمال المسؤولين لدينا في دعم الثقافة والمراكز الثقافية وتحويلها إلى مجرد دوائر موظفين ببطالة مقنعة وتهميش الندوات والحوارات الثقافية ذات المعنى والمغزي الصحيح.
• انه نمط الاستهلاك على كافة المستويات ...الاجتماعي ظهرت قيم بعد الأزمة أصبح الحرامي شاطر والمجرم بطل طالما يمتلك مال طائل بلا تعب ...اقتصاديا من يملكون المال يسثمرونها بالمقاولات والمقاهي لجذب الشباب ..انه ضياع لفئة الشباب الذي اضحى مستقبله على كف عفريت ...لا يوجد فرص عمل . .يستهويه الهجرة ...إنها الأزمة وما نتج عنها من مخلفات سامة لكل فئات المجتمع ...ولكن هناك جهود من الجمعيات لشد الشباب ضمن فرق شبابية ....ونشاطات من المجلس الأعلى الإسماعيلي ايضا ...واقتصاديا هناك تشجيع على إقامة مشاريع بيتية كصناعة الجبن والألبان من مؤسسة الأغا خان ....إنها بعض الإجراءات لاتكفي بلد ولا يتم تعافي بلدتنا الحبيبة بين ليلة وضحاها برغم البؤس والقهر بكافة جوانب الحياة سنحاول جميعا بالعمل الجماعي لنتغلب عليه نسبيا هذا مشروع كبير والجهود حثيثة ...
• كانت تحارب مدينتنا قديما بألف طريقه وأسلوب..،كان المهم بالنسبة لمن يحاربنا أن نبتعد عن التفكير...أن نبتعد عن الكتاب...أن لانفهم...في الوقت الذي كانت شرائح كثيره أمثالك تسعى جاهدة أن تذكرنا بلحظات قديمه كنا فيها نسرق الإستماع لمارسيل..وقعبور...وفرقة الطريق...وأبو عرب..
والٱن اختلفت الحرب.ياصديقتي...لاأستطيع أن أحاور. أو أكتب لإتساع الأفكار.
ولكن مادام هناك أمثالك ستعود سلمية الماغوط لما كانت عليه......
• التقدم نحو الهاويه
تعبيريستحق التأمل
انتهى


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء