.. فرنسا تفرض «إتاوة» على 14 دولة إفريقية تحت اسم «ضريبة فوائد الاستعمار»
----------------------------------------------------------
جميل ان نكون معجبين بفرنسا كدولة اورولية لها اسهامات حضارية ونهضوية للعالم الحر .. وجميل ان نتصرف في حياتنا كما يتصرف الفرنسيون عندما يأكلون بهدوء وجبات العشاء في المطاعم ويحتسون النبيذ الفرنسي ويتذوقون الشوكولا مع الشاي بـ (اتيكيت) لايعرفه رواد خان الخليلي في مصر او سوق الحميدية في دمشق .. وجميل ان نقرأ جان جاك روسو وفولتير وسارتر .. وجميل ان نردد على مسامع الشعوب التي تحب الديكتاتوريين شيئا من الدروس العظيمة للحرية بلثغة فرنسية
كل هذا جميل .. جميل جدا .. ولكن الاجمل ان نزيح الستار عن حقيقة فرنسا التي يحبها الثوار العصريون ويطلبون منها التدخل في بلادهم لتحل الحرية محل القمع ويتنسم الناس هواء الحرية .. ويطلبون منا ان نسكت ونصيخ السمع كلما حاضر الفرنسيون في الحرية كيلا نسهو أو يفلت منا حرف واحد فرنسي حر ..
هذه نبذة صغيرة جدا جدا عن فرنسا التي تصارع اليوم من أجل البقاء والتي يبدو انها تعيش على دم افريقيا وتأكل من افريقيا وكانت تريد ان تضمنا الى حقولها الافريقية ومزارعها وان ندفع لها ضريبة جديدة لم نسمع بها هي .. ضريبة فائدة الاستعمار .. وهي ضريبة تدفعها دول الخليج العربي المحتل لبريطانيا واميريكا على شكل عقود واتفاقيات وتسليح وقواعد عسكرية ..
ولكم ان تتوقعوا ان وعود ماكرون للسترات الصفر بزيادة الرواتب ستكون من جيوب الافريقيين .. واذا لم يكف ذلك فلا شك ان في جعبة المخابرات الفرنسية مشروع حرب او تدمبير لبلد آخر ربما في الشرق او الاستيلاء علنا على جزء من نفط ليبيا او دير الزور وتقاسمه مع الاميريكيين على انه ضريبة تحرير ليبيا من القذافي او تحرير سورية من "داعش" !! ..
لذلك يجب على السوريين والليبيين والمصريين والجزائريين والتونسيين ان يهبوا لنجدة فرنسا واعادة دين في اعناقهم للحكومة الفرنسية انها ساعدتهم على التمتع بفوائد الاستعمار .. منذ الحملة الفرنسية على مصر وحتى آخر طلقة في الجزائر مرورا بحملة غورو على سورية .. وهاهي اليوم تستحق ان نشكرها على منحنا فرصة التمتع بحرية الدمار والموت في الربيع العربي من اجل .. صندوق انتخاب .. وكانت تصمم لنا في سورية أحزابا طائفية على شاكلة احزاب لبنان والعراق .. وهما البلدان الوحيدان اللذان يتمتعان بديمقراطية حقيقية من صناعة الغرب والشوكولا الفرنسية السياسية .. ولكن يستغرق تشكيل حكومة في لبنان والعراق مايستغرقه اعداد الروس والاميريكيين للوصول الى المريخ ..
================================
ضريبة فوائد الاستعمار
اتفاقية الستينيات تجبر الدول الخاضعة للاستعمار الفرنسى على الاستقلال مقابل جزية سنوية
فرنسا تحصل على 500 مليار فرنك سنويا من الدول التى تضع 85 % من احتياطاتها الأجنبية فى البنك المركزى بباريس
شيراك وميتران.. يعترفان من دون القارة الإفريقية سنصبح فى صف دول العالم الثالث
كثيرة هى المآسى التى تعيشها القارة، فعلى الرغم من تمتع دولها بالاستقلال عن شتى ألوان الاستعمار منذ أكثر من خمسين عاما.
فإنه وحتى الآن تجبر كل من: " بنين، بوركينا فاسو، غينيا بساو، ساحل العاج، مالي، النيجر، السنغال، توجو، الكاميرون، جمهورية إفريقيا الوسطى، تشاد، جمهورية الكونغو، غينيا الاستوائية، الجابون " أى 14دولة إفريقية، من خلال اتفاق استعماري، على وضع 85 % من احتياطاتها الأجنبية فى البنك المركزى بباريس، وتحت سيطرة الوزير الفرنسى للرقابة المالية، فمنذ عام 1961 وعقب توقيع الاتفاقية، أصبحت تلك الدول برغم تحررها من الاستعمار مقيدة بدفع استحقاقات البنية التحتية التى أقامتها فرنسا بها خلال استعمارها لها وفقا لما تحدده باريس.
هذا فضلا عن أنها مجبرة على استخدام العملة الفرنسية للمستعمرات (الفرنك الإفريقى)، هذا بالإضافة إلى العديد من الشروط الإجحافية التى تجد أمامها الدول عاجزة حتى عن المضى خطوات نحو التقدم.
أما الرؤساء الإفريقيون الذين حاولوا الاعتراض على الاتفاق أو محاولة تعديله، كما ذكر تقرير نشرته وكالة بلوم برج الأمريكى عن الاستعمار الفرنسى فى القارة السمراء، فقد تعرضوا للتصفية عبر الاغتيال أو كانوا ضحية لانقلابات عسكرية، وأما الخانعون منهم فهم مدعومون، وتكافئهم الحكومة الفرنسية بحياة من الرفاهية والغنى، بينما شعوبهم غارقة فى الفقر والبؤس. وأضاف التقرير أن فرنسا غير مستعدة لإزالة نظامها الاستعمارى الذى يضخ قرابة 500 مليار من إفريقيا إلى خزانتها سنة بعد سنة.
جزء من مقال للكاتبة
شاهيناز العقباوى

خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء