pregnancy

الماضي_بين_القطيعة_والاستلهام






الماضي_بين_القطيعة_والاستلهام
......................................................................................

يكثر الكلام هذه الأيّام عن الرجعيّة، وضرورة مكافحتها والحؤول دون أخطارها...

       ورغم مشروعيّة ذلك وضرورة الوقوف في وجه هذه الآفة وانعكاساتها المدمّرة، لكنّ المندّدين بها ينطلقون ،في حملتهم هذه، من نظرة تعميميّة مبسّطة، تعتبر كلّ اتّصال أو عودة إلى التراث والمشهد التاريخي وأحداثه؛ استنساخا لنماذج انتهى دورها، لايمكنها -بأيّ حال من الأحوال- أن تسجّل حضورا في لحظة الحاضر والمستقبل!! وكأنّ اللحوق بركب النهوض الحضاري يستلزم القطيعة مع الماضي، لدرجة بات معها يستعصي -بما يحمله من قيم وتجارب وعبر- على الامتداد إلى الحاضر والمستقبل، والمساهمة في صناعتهما؟!!

      لا يسعنا ونحن نعايش هذه المقاربة الساذجة، والكارثيّة في آن، إلا أن نقول:
      ليس كل عودة إلى الماضي رجعيّة، وليس كلّ نظرة إلى الحاضر والمستقبل تقدّمية. ففي الوقت الذي نرفض فيه الانغلاق والجمود؛ نرفض كذلك الضياع والتبعيّة.
 
جمال صالح جزان
شكرا لتعليقك