pregnancy

فوانيس-خاطرة اليوم







من الذكريات...
خاطرة اليوم: فوانيس..!!
..............................................................................
هواة التسّوق والتجوال في شارع زينب مساء هذه الأيام،عليهم أن يضعوا في آذانهم قطناّ،وعلى أنوفهم كمامات،بسبب كثرة المولدات الكهربائية التي يشغلها أصحاب المحال التجارية على جانبي الشارع الرئيس،وماتسبّبه من ضجيج، وماتنفثه من غازات سامة نتيجة الاحتراق الناشئ عن دورانها ،من أجل تأمين الكهرباء لتلك المحال التجارية،وبسبب انقطاع الكهرباء المتواصل لأكثر من اثنتي عشرة ساعة في اليوم.. عن البيوت  السكنية وعن السوق المتمثل في كلّ الشوارع الرّئيسة في المدينة..
وكما يقول المثل (مصائب قوم عند قوم فوائد..!!)فاستمرار انقطاع التيّار الكهربائي، تسبّب بإقبال الناس على شراء المولدات الكهربائية الصينية الصنع،مع بيع كميات كبيرة من الشواحن والتي لايوجد غيرها في السوق، ولا يدوم استخدامها لفترة أسبوع، حتى تصاب بأعطال،  تمنعها من العمل والإضاءة،وهنا يتساءل كثير من المواطنين ، ألا يوجد غير الصين لنستورد  بضاعتها السيئة الصنع من أجهزة، ومواد كهربائية  لايدوم عملها لأكثر من أسابيع أو أيام..؟!
سقى الله أيام الفوانيس ،حيث كانت الشوارع تضاء بها من قبل الحراس أو المسحراتية في رمضان،غير ناشرة مثل هذا الدخان الذي لايجلب إلا السموم ،ويتسبب  بأضرار للصحة العامة،وتلوث للبيئة، وكذلك ينفق مافي الجيوب من أموال ثمنا لبضاعة أقلّ مايقال فيها،أنّها صنعت خصيصا لشعب ليس له خيار آخر في شراء غيرها.
ومادام القائمون على مؤسسة  الكهرباء مصرّين  على قطعها،فعلى كافة المواطنين أن يتعودوا على صوت الضجيج الصادر من مولدات الكهرباء في الشوارع الرئيسة،وكذلك عليهم أن يتحملوا ماتنفثه من سموم،و كذلك عليهم أن يستمروا في دفع فواتير  شراء بضاعة الخردة من الصين.
 ألا يشكل كلّ ذلك خطرا على البيئة، وعلينا نحن من استوطن فوقها،ليس بمحض الاختيار،وإنما بالإكراه والإجبار. وعلينا أن نتحمل كلّ شيء من ظلام دامس،و تلوث  بيئي ،حتى يأتي الفرج..!! وكما يقول المثل الشعبي(مكره أخاك لابطل). ولنردّد مع الشاعر البيروتي(المفتي فتح الله) ما أنشده، وهو يشيد بالفانوس كوسيلة من وسائل الإنارة  المفضلة  عنده،ونحن اليوم إذ نستغرق في ظلمة دامسة،نحسده على فانوسه:

وَيا حُسنَ فانوسٍ سُرِرتُ بِضَوئِهِ == ******فَطَقطَقَ حتّى كادَ يودي بِأَسماعي
فَأَوجعتهُ بِاللّومِ قالَ تَلومني ==  
*** **وَمِن نارِ أَحشائي تطقطق أَضلاعي

أ. حيدر حيدر

المسحراتي يضيء فانوساً قديماً قبل القيام بجولة في الشوارع لتنبيه الصائمين في البلدة.
شكرا لتعليقك