في أيام أديبنا الكبير حنا مينا
..............................................................................
أقتطع هذ النص من روايته الشمس في يوم غائم......
(( فتحت النافذة فاندفعت منها الريح والمطر.تنفست عميقا وأنا أستقبل الريح والمطر،فتصاعدت وتشهت اهتياجاتي.كنت تحت وطأة انفعال محموم ولا يتفع معه جهد ابنة عمي لتهدئتي.وكمن يشرب خمرة للنسيان فتزيد ذكرياته حدة، زادت الأنغام في تفجير أساي،وجاءت العاصفة بريحها ورعدها وبرقها لتصنع لي،في الفضاء الواسع،عرسا جنيا أرقص فيه رقصتي الأخيرة وأنتهي.
أحسست بارتعاش شوقي لا يقاوم.صرت كالمجنون الذي أدركته النوبة فاختلج لها،وبات عليه أن ينطلق هائما أو ينخطف في الصرع.ومن بعيد سمعت نداء يدعوني،نداء يقول لي:(تعال أسرع!) وخيل إلي أن تلبية النداء هي وحدها القادرة على جلب الراحة لنفسي.وفي أقصى الأفق،حيث يلتمع البرق،ذراعان تنتظرانني،وأنهما ستمتدان بين الغيوم وترفعانني،وأن الغيوم ستحملني،وبمخمليتها تلفني.
الشمس في يوم غائم....
لروحه المجد والسلام
من مصادر

خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء