خيمة رقم (1)
.......................................................................................
في غفلةٍ من الزمان... ومعظمُ العربِ غفاة ؛ وأشباه نيام ، وقد غلبهم النعاس .... خرافٌ تُذبَح ، وأسماكٌ تُشوَى ، ودجلةُ والفراتُ يبكيان..!!
خيمة رقم ( 1) ؛ نُصِبَتْ على ضفاف الفرات ، لا تتَّسعُ إلا لشخصين من المرتزقة .. أمريكي شيوعي (أمش) ؛ وروسي رأسمالي (رور).. وحارس الخيمة بلا هويّة ..!!
تناولا العشاء .. كان دسماً على لحم الخروف السوري والسمك المسكوف العراقي .. واختمرا بنبيذٍ أحمرَ فرنسيّ ..!!
ولما أحضرَ حارسُ الخيمة " الكاتو" وسكين... وجاءَ دور التقطيع والتقسيم... تظاهرا بالخلاف وعَلا الصياح..!! وبعد انصرافه ...!!
(أمش ) : برافو... برافو ...!! أنتَ كرِّرْ دوماً : أنكم ستقودون حرباً عالمية من أجل وحدة سورية ... وعلمتُ أن بعضَ الغفاة ، قد صدَّقوك ..!! هه .. هه .
(رور) : وأنتَ استمر ، وتابعْ إصرارَك وقولك ، بأنكم باقون في الشمال ؛ لدعم" قسد " وللأبد.... وتحمون المنشآت النفطية والغازية ، وتدَّعونَ أنكم حماةٌ حقيقون ؛ لمنع عودة الدواعش...
واستحضرا مشهدَ اللصّ (الحرامي) والشحاد ؛ في مسرحية المحطة ( فيروز....)
أمش : أنت شحّاد ، ولا تشبع.. وطمّاع ولا تخجل..!!
رور: وأنت حرامي وما تشبع ..وامبريالي ولا تخجل ..!!
قهقهَ الاثنان.... وحارسُ الخيمةِ " باسم الله " يصلّي ، ويركع ، وببناء دور العبادة و..ووو....يحلم..!!
رور : يا أمريكي ؛ أنتَ حرامي ، بتاخد وبتسرق بالقوة .
أمش : وأنت روسي شحّاد ، بتسرق وبتاخد بالإقناع .. يعني بالسياسة .
هه ..هه ..!! ونحن الاثنان ضروريان لمصلحة العربان والنيام...
وسادَ صمت التواقيع..!!
وكسرَ صمتَ القبور صوتُ حارس الخيمة : وأنا أين حصَّتي ؟؟!!
أتاهُ صوتٌ غريب :
عليك بغسيل وتنظيف الأواني ؛ وتحضير السكين لوليمة أخرى !!..
١٠ آذار ٢٠١٨
د.نور الدين منى


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء