pregnancy

خيمة رقم (1)..بقلم الدكتور نور الدين منى





خيمة رقم (1)
.......................................................................................

في غفلةٍ من الزمان... ومعظمُ العربِ غفاة ؛ وأشباه نيام ، وقد غلبهم النعاس .... خرافٌ تُذبَح ، وأسماكٌ تُشوَى ، ودجلةُ والفراتُ يبكيان..!! 

خيمة رقم ( 1) ؛ نُصِبَتْ على ضفاف الفرات ، لا تتَّسعُ إلا لشخصين من المرتزقة .. أمريكي شيوعي (أمش) ؛ وروسي رأسمالي (رور).. وحارس الخيمة بلا هويّة ..!! 

تناولا العشاء .. كان دسماً على لحم الخروف السوري والسمك المسكوف العراقي .. واختمرا بنبيذٍ أحمرَ فرنسيّ ..!!
ولما أحضرَ حارسُ الخيمة " الكاتو" وسكين... وجاءَ دور التقطيع والتقسيم... تظاهرا بالخلاف وعَلا الصياح..!! وبعد انصرافه ...!!

(أمش ) : برافو... برافو ...!! أنتَ كرِّرْ دوماً : أنكم ستقودون حرباً عالمية من أجل وحدة سورية ... وعلمتُ أن بعضَ الغفاة ، قد صدَّقوك ..!! هه .. هه . 

(رور) : وأنتَ استمر ، وتابعْ إصرارَك وقولك ، بأنكم باقون في الشمال ؛ لدعم" قسد " وللأبد.... وتحمون المنشآت النفطية والغازية ، وتدَّعونَ أنكم حماةٌ حقيقون ؛ لمنع عودة الدواعش... 

واستحضرا مشهدَ اللصّ (الحرامي) والشحاد ؛ في مسرحية المحطة ( فيروز....)  
أمش : أنت شحّاد ، ولا تشبع.. وطمّاع ولا تخجل..!! 
رور: وأنت حرامي  وما تشبع ..وامبريالي ولا تخجل ..!!
قهقهَ الاثنان.... وحارسُ الخيمةِ " باسم الله " يصلّي ، ويركع ، وببناء دور العبادة و..ووو....يحلم..!!

رور : يا أمريكي ؛ أنتَ حرامي ، بتاخد وبتسرق بالقوة . 
أمش : وأنت روسي شحّاد ، بتسرق وبتاخد بالإقناع .. يعني بالسياسة . 
هه ..هه ..!! ونحن الاثنان ضروريان لمصلحة العربان والنيام... 
وسادَ صمت التواقيع..!!

 وكسرَ صمتَ القبور صوتُ حارس الخيمة : وأنا أين حصَّتي ؟؟!! 
أتاهُ صوتٌ غريب : 
عليك بغسيل وتنظيف الأواني ؛ وتحضير السكين لوليمة أخرى !!..

١٠ آذار ٢٠١٨

د.نور الدين منى

شكرا لتعليقك