pregnancy

الدولة السلجوقية (٧)





     الدولة السلجوقية     (٧)
.......................................................................................
             

الفن والثقافة

بسبب التنقل الطويل للأتراك الذي انتهى بوصولهم إلى أرض الأناضول بعد أن كانوا قبائل في وسط آسيا، فقد اختلطت ثقافتهم وفنونهم وعقيدتهم مع ثقافات الشعوب الأخرى التي قابلوها أثناء هجرتهم، مما يَجعل نشأة فنونهم وحضارتهم مبهمة وغير واضحة. لكن في عام 985 م حدث تحول في عقيدة السلاجقة عندما غير رئيس الجيش السلجوقي دينه إلى الإسلام، مما تسبب بتغير في فنونهم التي سادت عليها الثقافة الإسلامية، خصوصاً بعد تمدد السلاجقة إلىبغداد والجزيرة العربية حيث أصبحوا في قلب العالم الإسلامي وفي مركز ثقافته. تأثر الأتراك والسلاجقة خلال هذه الفترة بالفنوالعمارة الإسلاميين، وقاموا أيضاً بأخذ بعض الأفكار من الفنانين الصينيين ومزجوها مع فنهم الإسلامي السائد، فتطورت فنونهم أكثر.

زَخرَف السلاجقة قصورهم برسوم منحوتة وبخطوط زخرفية متنوعة، وقد طور حرفيّوهم في الفنون الخزفية والأشغال المعدنية تقنيات صنع جديدة وزخرفوا أوانيهم الخزفية بنقوش متنوعة (من الملاحم العسكرية إلى دائرة البروج والتقاويم الفلكية)،وكانوا يَصنعون من الخزف أواني الأزهار والشرب والأباريق والسلطانيات وبألوان متنوعة. كانت صناعة القرميد منتشرة أيضاً في تلك الأوقات، بل إنه كان أكثر شيوعاً بكثير من الخزف، وعلاوة على ذلك فقد شهد عصر السلاجقة أول تقدم كبير في الفن الإسلامي لصناعة القرميد، وكان يُستخدم القرميد عندهم في زخرفة المساجد والمصليات ومآذنها صانعين به نقوشاً جميلة عليها.وقد أعطى ازدهار السلاجقة الأدبي فرصة لظهور كتب مدهشة وعالية الأهمية من الأعمال العلمية والأدبية، وما زالت هناك العديد من الآثار الباقية للأدب التركي السلجوقي مثل بعض المعاجم اللغوية والحكايات الملحمية. يُمكن - في الفن السلجوقي - ملاحظة ظهور الناس كمواضيع للوحات والأعمال الفنية، ويَعتقد الدارسون حالياً أن ما ولّد هذا التطور هو تغير فلسفتهم الإنسانية التي تتمثل في التساؤل حول دور الجنس البشري في الكون والرغبة في الحصول على المعرفة وتطوير نظام أخلاقي.

ظل الفن الذي ظهر ونشأ أثناء عهد السلاجقة سائداً في العراق وتركيا تحت حكم سلالةالسلاجقة الروم الفرعية (1081 - 1307 م)،لكن بعد الغزو المغولي وسقوط السلاجقة ثم قيام العثمانيين شهد الأدب والفنون تغيرات كبيرة متلاحقة، ولم يَبقى الكثير من فن السلاجقة القديم، لكن مع هذا فقد أحيت القبائل الوافدة من وسط آسيا بعد غزو المغول الثقافة والتقاليد التركية في الأناضول حيث استطاع الفن الصمود لمدة أطول.

الوزارة

كان يَتم تقليد الوزير السلجوقي منصبه بإرسال الحاجب أولاً لاستدعاء من سيتولى المنصب، ثم يُقابل السلطان ويُعطى منصبه الجديد بعد مناقشة عن المهام الإدارية التي سيتولاها الوزير. وقد أعطيَ الوزراء السلاجقة الألقاب، بل إن العديد منهم حصلوا على عدة ألقاب، ومن ألقابهم "قوام الدين والدولة" و"ضياء الملك". عندما كان يَتولى شخص الوزارة في العهد السلجوقي كان يُمنح منزلاً خاصاً به على الفور، وكان يَحصل على الحق بمرافقة السلطان السلجوقي أثناء تنقله وزياراته للولايات المختلفة إضافة إلى الحق بدخول مجلسه، كما أن الوزير كان في الدولة السلجوقية ثاني أكثر الأشخاص نفوذاً في الدولة بعد السلطان مباشرة، حتى أنه كان أعلى نفوذاً من الحاجب، فقد أعطي صلاحيات إدارية وسياسية كبيرة وكانت أمور الدولة بيده. من أشهر وزراء السلاجقة الوزير "عميد الملك الكندري" في عهد طغرل بكو"نظام الملك" في عهدي ألب أرسلان وملكشاه.

المدارس النظامية

 : المدارس النظامية

تسمى بـ"المدارس النظامية" نسبة إلى أول من أسسها وهو الوزير السلجوقي نظام الملك. جاءت فكرة تأسيس هذه المدارس بسبب انتشار المذهب الشيعي في المشرق خصوصاًخراسان والعراق وغيرها من أقاليم تلك البلاد، وقد كان نظام المُلك مهتماً بنشر المذهب السني والقضاء على الحركة الشيعية، واعتقد أن غزو بلادهم وانتزاع فارس من قبضة البويهيين لم يَكن كافياً لذلك. ولذا فقد قرر نظام الملك البدأ بإنشاء سلسلة من المدارس التي تعلم الدين حسب تعاليم مذهب السنة، وبشكل أكثر خصوصاً المذهب الشافعي بسبب كون نظام نفسه شافعياً،فبدأ بتأسيس أولى هذه المدارس في مدينة بغداد عام 457 هـ، وانتهى بناؤها في شهر ذي القعدة عام 459 هـ وحضرها جمع عظيم من سكان بغداد عند افتحاحها، وقد كلف بالتدريس بها أبو إسحاق الشيرازي. وقد كانت مواقع إنشاء أولى المدارس النظامية هي: بغداد وبلخونيسابور وهراة وأصفهان والبصرة والموصلومرو وطبرستان.صرف نظام الملك مبالغ هائلة في المدارس، وحرص على أن توفر راحة كاملة للطلاب، فخصص سكناً للمدارس لكي يُقيم به طلابها، وأعطى كل واحد منهم أربعة أرطال من الخبز كل يوم لإعالته، وبنى في كل مدرسة مكتبة ضخمة تشبع اهتمامات الطلاب، وقيل إن تكاليف بعض هذه المدارس وصلت إلى 10 آلاف دينار، وعدد طلابها وصل إلى 300 طالب. وفضلاً عن هذا فقد اهتم نظام الملك بأن يَزور بنفسه هذه المدارس دورياً وأن يَتأكد من أن أمورها تجري جيداً، فقد زار مثلاً في عام 480 هـ مدرسة بغداد واطلع على أحوالها ودرس بها قليلاً. كان يُشترط لتعيين مدرس في مدرسة نظامية أن يَكون شافعياً، وكانت هناك عدة مناصب إدارية في هذه المدارس هي: المدارس (من يُلقي الدروس) والنائب (من يَنوب عن المدرس في الإلقاء إذا لم يَستطع ذاك الحضور) والمعيد (طالب يُعيد الدرس للطلاب الآخرين ويُساعدهم على فهمه إن تطلب الأمر). وعندما كان يُنهي الطلاب تعلمهم في المدارس كانوا يُقدمون طلباً للحصول على "الإجازة"، وهي وثيقة تشبه الشهادة تثبت أنهم درسوا وتعلموا في هذه المدارس، والتي تتيح لهم لاحقاً الالتحاق بوظائف مثل القضاءولإفتاء والتدريس وغيرها.

قائمة السلاطين

  1ركن الدين طغرل بك بن سلجوق ....-....  1063-1037 2

عضد الدولة ألب أرسلان ....-....  1072-1063 3

جلال الدولة ملك شاه ....-1092  1092-1072 4ن
ناصر الدنيا والدين محمود 1087-....  1094-1092 5

تتش بن ألب أرسلان ....-1094  1094-1092 6

ركن الدين بركياروق ....-....  1099-1094 7

غياث الدنيا والدين محمد ....-....  1104-1099 9

جلال الدين ملكشاه بن بركياروق 1100-....  1105-1104 10-2

غياث الدنيا والدين محمد ....-1118  1118-1105 11

محمود بن محمد بن ملكشاه 1104-1131  1131-1118 12

داود بن محمود ....-....  1131-1131 13مسعود
 بن محمد بن ملكشاه ....-1152  1152-1131 14م

معز الدين أحمد سنجر ....-....

مسجد يظهر فن العمارة السلجوقية
من مصادر 
شكرا لتعليقك