pregnancy

مفارقات وتحالفات فيها العجب العجاب




مفارقات وتحالفات فيها العجب العجاب                      ....................................................................................

كلنا بات يعرف أن داعش صناعة الدول الإستعمارية والممالك  العربية الرجعية ..
ولولا دعمها وتغذيتها لما استمرت كل هذه الفترة بالإجرام والقتل والإرهاب بحق مجتمعاتنا المسالمة .
ولكن ؛
يجب ألا نغفل بأنه لولا وجود الأرضية الخصبة والبيئة الحاضنة والفكر المتطرف الموالي لها لما كان من الممكن قيامها أصلا 
فداعش سيطرت على مدن كبرى وقرى بلغت ثلثي مساحة العراق ومساحات شاسعة من الأراضي السورية وأوجدت لها موطئ قدم في عدة دول مثل ليبيا واليمن ومصر ووووالخ ...

و بمقارنة بسيطة بين ما كان يحدث في البلدان والمجتمعات الأوربية منذ عدة قرون من أفعال ( الكنيسة ) 

وما يحدث لنا نحن العرب اليوم من أفعال ( داعش ) والجماعات الإسلامية الراديكالية نجد أوجه تشابه عديدة بكلا الحالتين ابتداءا بغسل أدمغة البسطاء من عامة الشعب الذي لا يصعب إقناعهم لمساندتها بسطوتها والحرب بهم ومن خلالهم وانتهاءا  بقمع مناوئيها وإصدار الأحكام المجحفة بحقهم للسيطرة على المجتمعات بإرهابها على كل المستويات وبكافة السبل    !!!

((شرح بإيجاز ))

في العصور الوسطى كانت الكنيسة هي المهيمنة و الحاكم المطلق تقريبا  للبلدان والمجتمعات الأوربية بتحالفها مع الملكيات الديكتاتورية الحاكمة وكانت النزعة السلطوية للكنيسة تستدعي قمع كل من يقف في وجه هيمنتها و تحكمها أو معارضة أفعالها أو حتى انتقادها ...!!!
فكانت تكيل التهم جزافا لمعارضيها من المثقفين و المتنورين و حتى العلماء فيسهل التحكم بالمجتمع ببسطائه
ومن بين التهم تهمة (( الهرطقة )) بما يعادل ((التكفير)) بمفهوم داعش أيامنا هذه 
وكانت تصدر الكنيسة أحكامها القمعية بطريقة وحشية باستخدام المقصلة وقطع الرؤوس للمناهضين لها أمام حشود من الناس ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسه مواجهة هيمنتها على المجتمعات آنذاك كما قطع الرؤوس اليوم بالسيوف والسواطير عند داعش  !!!

بعد مدة من الزمن ليست بقليلة من تشري القمع و القهر والظلم والإستبداد ثارت الشعوب الأوربية على الكنيسة لأفعالها ودعمها للحكومات الملكية الديكتاتورية وعلى تحالف المصالح المتبادلة بينهما الذي كان دائما على حساب هذه الشعوب والتي أدت إلى استعباد الناس إلى حد ما  

فاسقط الشعب بعد نضال عظيم هذه الملكيات الديكتاتورية 
وتوصل لخلاصة حكم الشعب بالشعب أي //الديمقراطية//

واستأصل تدخلات الكنيسة الفجة بالسلطة وبالمجتمع وجعل دورها ثانويا في مجتمعاتها 
وأصبح الحكم // علمانيا // بفصل الدين عن الدولة 
وأصبحت الدول الأوربية مثال يحتذى لرفض الظلم والإستعباد ومثالا للحريات على اختلافها والديمقراطية بالحكم  

والمفارقة العجيبة  !!!

بعد عدة قرون من تخلص الشعوب الأوربية من حكم الكنيسة والملكيات الدكتاتورية 
تسعى الآن حكوماتها مستميتة إلى هدم مجتمعاتنا وأنظمة الحكم ( العلمانية نوعا ما ) بثورات مصطنعة لتولي علينا  الجماعات الإسلامية الراديكالية (( المتطرفة )) حكاما على شعوبنا و بلداننا 
ولا يسلم من هذه الثورات المزعومة إلا إلا الحكومات  (( الملكية )) الديكتاتورية المتخلفة !!!

وبعد فشل هذا الغرب المنافق في تحقيق مخططاته يوهم الرأي العام العالمي وخصوصا شعوبه بأنه يسعى جاهدا لمحاربة التطرف ويمثل بأنه عاقد العزم بالقضاء عليه 

فتصور يا رعاك الله 

والصورة بالأسفل أثارت جدلا كبيرا
تظهر بها طقوس غريبة بين !! و !! و !!!

                            ماهر الساروت
شكرا لتعليقك