الابن أهم من التحصيل الدراسي
.......................................................................................
لماذا الأهل حينما يكتشفون ان إمكانيات أطفالهم ضعيفة في التحصيل الدراسي يفكرون في اختيار أصعب المناهج التعليمية ومدارس اللغات لهم؟؟
يعني بما انه ضعيف عن اقرانه أكسره؟.. أزيده هموما؟.. أزيده أعباء؟
أم أحتضنه وأعتني به ولو تأخر الى 7 سنين في الكتابة وفي الاستيعاب..
تقول إحدى الأمهات الناجحات أنا لدي 3 أطفال، اثنين منهم مستواهم جيد جدا.. وواحد ممتاز
الممتاز ممتاز لوحده ما شاء الله.. هبة من الله.
والجيد جدا أنا لا أحاول كسرهم ليكونوا ممتاز لأني وبعد اختبارات كثيرة أدركت ان الجيدجدا هو مستواهم الطبيعي.. لذا أدعهم يستمتعون بالعيش فيه..
لا اقول أدعهم يرضون بالعيش فيه ويتكاسلون وإنما أدعهم يستمتعون بالعيش فيه خاصة وأنا أحفزهم للمزيد..
ولأني اقدر مستواهم بلا توتر مني فهم كذلك يعيشون حياة الدراسة بلا توتر..
و يكون لتحفيزي وقع كبير لديهم..
وبالفعل يصلون الى الممتاز في بعض المواد.. لكن المواد التي لا يستطعون تحقيق الامتياز فهي لا تأزمهم نفسيا.. ولا تحطم ثقتهم بانفسهم
وهذا هو المهم.
أما لو كنت غير راضية عن الجيد جدا .. وأحاول ان أصنع منهم عباقرة رغم ضعف إمكانياتهم فسيخسرون الكثير وسأخسر انا علاقتي معهم..
لقد تركت هذه الحروب التي تخوضها بعض الأمهات والتفتُّ الى تنمية مهارات أطفالي الأخرى.. فليكونوا ممتازين من الناحية الاجتماعية.. من ناحية المواهب.. من أي ناحية أخرى.. وليستمتعوا بطفولتهم.
وبالمناسبة الطفلان الذان بمستوى الجيد جدا ناجحان جدا اجتماعيا ودائما يمدحون لأدبهم وتميزهم في الحديث مع الكبار وفي إدارة المجموعات وفي إدارة وتنفيذ ما يسند اليهم من مهام.. وفي فهم نفسيات من حولهم.
بينما طفلي الممتاز هو ضعيف من هذه الناحية.. يركن إلى الكسل والراحة.. يحب التفكير والألعاب الذكية عن المشاركة في اللقاءات الاجتماعية والحوارات ومساعدة الآخرين.. الخ
لذا.. رسالتي لكل أم..
لا ترهقي طفلك في التعليم اذا اكتشفتي ان قدراته أقل من أقرانه واخوانه..
التعليم جانب واحد من جوانب الحياة.. جربيه في الجوانب الأخرى فربما يفوق أقرانه فيها..
لا تتعسي حياته لأنك تريديه ممتاز..
دعيه يستمتع بطفولته في المستوى المتوسط.. ولا يحق لك أن تقلقي إلا اذا كان متخلفا تماما عن سنه.. وحتى لو كان متخلفا لا سمح الله اصبري وتقبلي قضاء الله وتعاملي مع واقعك برفق.
ثم هل تضمنين أن عنفك الدراسي الذي تمارسيه على طفلك لن يجعله يكرهك؟..
بعد عشرين سنة ستكونين بحاجة لحنانه كما هو بحاجة حنانك وعطفك
هو لا يفهم ولا يترجم شدتك عليه الا كرها.. وكذلك ستكونين في الخمسين او الستين من العمر .. ولن تفهمي شدته حينها ولا عقلانيته الا قسوة وعنفا.
تريدين أن تصنعي منه رجلا له مستقبل باهر؟؟
المستقبل ليس بيدك يا عزيزتي..
من الممكن ان يكون رجلا صاحب مهنة مرموقة
الشهادة لا تجلب المال ولا السعادة.. وليس كل فاشل دراسيا لايملك شهادة عليا هو فاشل في حياته الاجتماعية والمادية.
خذي الأمور بسهولة واحسني تعاملك مع أطفالك.. ولا ترهقيهم فيما لا يطيقون.. علميهم ودربيهم لكن لا تأزميهم.. واستمتعي بطفولتهم واستمتعي بأمومتك وعطاءك.
منقول


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء