pregnancy

التغيرات الكبرى في العالم وحركة الابداع العربي





التغيرات الكبرى في العالم وحركة الابداع العربي 
......................................................................................

بعد انتصار نابليون في معركة (يينا )طرح هيجل مصطلح نهاية العالم معتبرا ان انتصار الثورة الفرنسية هو انتصار لقيم الحق والخير..
وينسب لماركس قول يفيد بنهاية التاريخ بانتصار الشيوعية كهدف نهائي للانسان ..
وينسب للفيلسوف الياباني فوكو ياما قول بنهاية التاريخ بعد استسلام العالم طوعا أو كرها للديمقراطية الامريكية وممارساتها القمعية في كل مكان تتوهم فيه خطورة على أمنها القومي أو مصالحها ونفوذهاوأطماعها.
ولكن أيا من تلك الثورات والايديولوجيات لم تستطع أنهاء التاريخ  .
ولان أمريكا تقود النظام العالمي استطاعت ان تحول منظمة عالمية مثل الامم المتحدة الى دائرة من دوائر السياسة الامريكية..
والعرب اليوم قابعون تحت كابوس الرعب الامريكي فهم في حالة استسلام كلي لما يملى عليهم...
ما يحصل الآن يضع الانسان في مواجهة عجزه فالأحداث أسرع بكثير من التوقعات والفعل أسرع بكثير من التفكير .
وبنظرة شاملة نرى كيف تحولت بلداننا الى مخازن أسلحة وبعضها اسلحة كاسدة المطلوب منها أداء اي دور يخدم أمريكا في المنطقة.هذا عدا تفعيل الفكر الطائفي البغيض واذكاء نار العنف في كل الساحات وهذا يثير البكاء والضحك معا ..
وهذا ما ولد لدى المثقف العربي
الرغبة في الخروج من جلده.....
لقد وضع العالم الغربي معيارا للحضارة وهو القوة مغلقا الباب على كل محاولات الخروج عن سياسة القطيع مع رفع العصا دوما في وجه اي محاولة للخروج من دائرة التخلف.
يحاول الابداع العربي بشعره ونثره أن ينهض من تحت الركام ومن بين أصابع الاستبداد الذي رآه ابن خلدون أحد أسباب الخراب
وهنا تنبري وسائل الاعلام والنشرالعربية لتطبل وتهلل لكل تهريج وافساد في الذائقة وقتل للفكر النير والروح الوثابة.....
ان المبدع العربي غالبا هو مثقف رافض لايهادن واقعه ولايهادن السلطة السياسية بل يراها حقا عقبة تقف بين الانسان وحلمه وربما هذا ما يجعله في احيان كثيرة يدور في فلك الاحباط والعجز...
ان التفاتة إلى واقعنا العربي  تضعنا في حالة ارتباك كلي فمع الزخم والتعددية في وسائل الاعلام والاتصال نرى هرولة غير مفهومة نحو الهاوية .....لذلك يولد الابداع ويدفن في ذات الوقت.........


بقلم د.خالد البرادعي
شكرا لتعليقك