pregnancy

من العوامل التي أدت إلى الكارثة السورية




 من العوامل التي أدت إلى الكارثة السورية
.......................................................................................

من العوامل التي أدت إلى الكارثة السورية  وخاصة من جهة طغيان الخطاب الإسلامي على الحراك الشعبي وكثرة المعارضات وتنوع مشاربها وأهدافها ؟
إذا نظرنا إلى الأحداث  التي أنتجت الواقع السوري وتفحصنا العوامل المولدة لها والتغيرات التي طرأت عليها من أجل خلق تصور لمستقبل هذا الواقع نرى إن من العوامل المنتجة لكارثيته  هو غياب الحامل الإجتماعي للتغير ألا وهو الطبقة الوسطى التي تعرضت لتشوهات في بنيتها الإقتصادية والإجتماعيةوالسياسية والمعرفيه ما قبل   الحراك الشعبي.واستشرت بشكل مكثف  ضمن  بنيته في السنوات اللاحقة مفرزة  مشاكل أكثر فجاعة ومتطلبة قدر أكبر من التكلفة من أجل تجاوزها.

التشوة التنموي الواضح للعيان كان بين حواضر
 المدن الكبرى وأحيائها  فكانت مراكز مدن بأطراف مشوهة هندسيا وعمرانيا ومخللة إقتصاديا وإجتماعيا .
ومن مظاهر التشوة في الريف تحويل نمط الإنتاج الزراعي في الريف من أساسي إلي نمط إنتاج ثانوي نتيجة سياسة تمدين الريف وإي تحويل القرى  إلى مدن صغيرة وعدم الدعم الكافي للزراعة بالإضافة إلى عجز مائي خطير ترافق مع التوسع الصناعي وإمتداد الأحياء العشوائية على الأراضي الزراعية نتيجة للهجرة الداخلية من الريف إلى المدن الملونية  .دمشق وحلب فحصل لدينا إنهيار كبير لقسم من الطبقةالمتوسطة الفلاحية.
أما التشويهات في القطاعات الصناعية فتجسدت بإفلاس وتعطيل آلاف المنشأت الصناعية الصغيرة والمتوسطة وذلك لعدم قدرتها على منافسة البضائع  القادمة من شرق أسيا وتركيا  نتيجة للسياسات التي تبعتها الحكومة السورية  في ذلك الوقت وأدت الى إنهيار كبير من أبناء الطبقة الوسطى الفلاحية والحرفية إلى مستوى خط الفقر والتى كانت الخزان البشري  للإحتجاجات المتصاعدة منذ  منتصف أذار عام ٢٠١١ وكذلك غياب شبة تام للمجتمع المدني الحديث وما يتضمنه من نقابات حرة وفاعلة وقضاء مستقل وهئيات مجتمع آهلى وأحزاب معارضة وازنة  تضبط إيقاع الحراك الشعبي لما يعنية من التغير السلمي لصالح الدولة المدنية الديقراطية التي تحترم كل مكونات الشعب السوري بغض النظر عن محمولاتهم المذهبية والعرقية والإيدلوجية  .يضاف إلى ذلك مكابرة الحكومة في الإسراع في الإستجابة لإستحقاقات التغير في الوقت المناسب فحصلت الكارثة وارتفعت معدلات تكلفة تجاوزها.
مروان وردة
شكرا لتعليقك