الاغتيالات الإسرائيلية فترة الثمانينيات
الشهيد الفلسطيني خالد نزال
.......................................................................................
ولد خالد نزال في بلدة قباطية قرب جنين عام 1948،
أكمل تعليمه الثانوي في بلدته قباطية قبل انضمامه لصفوف قوات الثورة الفلسطينية ، وبعد خروج القوات من الأردن عام 1970 التحق بكلية الاقتصاد في جامعة دمشق
تولى سكرتارية اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وقائد جناحها العسكري ومجموعاتها الفدائية داخل الوطن، حيث كان يدير ويتابع العمل العسكري والتخطيط للعمليات من خلال مراكز تابعة للجبهة في روما.
ويعتبر من أبرز القيادات العسكرية للجبهة الديمقراطية والثورة الفلسطينية حيث كان قائدا لقوات إسناد الداخل برتبة عقيد في قوات الثورة الفلسطينية ، لقب بـ”أسد فلسطين”.
اقترن بالناشطة النسوية والكاتبة ريما نزال وله منها الدكتورة ديما نزال وغيث نزال، وهو نجل الحاج أحمد نزال الذي قاوم الانتداب البريطاني مع الشيخ عز الدين القسام ورفاقه.
واثناء مسؤولياته العسكرية، نفذت الجبهة الديمقراطية العديد من العمليات الفدائية منها عملية القدس عام 1975 حيث قامت مجموعة فدائية باقتحام مبنى وزارة السياحة والتجارة والصناعة الاسرائيلية وأدت العملية الى مقتل عدد من الإسرائيليين واستشهاد اثنين من منفذي العملية وأسر الثالث.
كما نفذت الجبهة الديمقراطية عمليات نوعية أخرى مثل معالوت- ترشيحا في 15 مايو/أيار 1974، وعمليتي بيسان في 19/11/1974 والقدس 2/4/1984، اضافة الى قيادة معارك ضد الاحتلال الاسرائيلي في معركة الدفاع عن بيروت عام 1982.
ولأن خالد كان المسؤول عن المجال الحساس من العمل الفدائي، فقد كان الصمت يغلب عليه في كافة مهامه وأخطرها دون إشعار أحد. لذا كان يعيش دائماً في الظل ورغم ذلك فهو وبحكم مهامه مضطر للتنقل والسفر الى البلدان الأوروبية وسط المخاطر ليعقد اللقاءات السرية مع القادمين من داخل الوطن وإعداد الخلايا وانتقاء الحالات الملائمة للعمل المقاوم وإعادتهم الى الوطن لممارسة عملهم المقاوم.
كان حذراً في سفره وتنقلاته في الخارج وخاصة في البلدان الأوروبية، لأنه كان يدرك دوماً انه محط أعين ومتابعة أجهزة المخابرات الإسرائيلية “الموساد” وكانت مهامه ودوره ملئ بالمخاطر، فقد عاش حياته كالشهيد الحي، ظل على حاله لسنوات طوال. ولكن مع نجاحه في مهامه، حيث نفذت الجبهة العديد من العمليات العسكرية الناجحة بإشرافه وقيادته، مما جعل الموساد يركز مراقبته.
حيث كشفت مصادر القوات المسلحة التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في عام 2010، النقاب عن بعض التفاصيل المرتبطة بعملية الشهيدة لينا النابلسي التي نفذتها قوات الجبهة في الجفتلك في 18-10-1976 بمنطقة الأغوار، في أعقاب تسليم سلطات الاحتلال جثمان الشهيد مشهور العاروري.
وقد تبين من خلال ملف العملية الفدائية المحفوظ لدى القيادة العسكرية بأن المجموعة الفدائية المكلفة بتنفيذ العملية كانت مشكلة من خمسة مقاتلين، حيث استشهد ثلاثة منهم هم الشهداء مشهور طلب العاروري من قرية عارورة في محافظة رام الله، وحافظ أبو زنط من مدينة نابلس، وخالد أبو زياد من قرية البص قضاء يافا، في حين عاد اثنان من أفراد المجموعة إلى قواعدهم سالمين.
وقد تحفظت المصادر عن الإدلاء بأية معلومات حول أسماء وهوية ومكان تواجد باقي أفراد المجموعة المقاتلة، ولكنها وعدت بنشر مزيد من التفاصيل الإضافية عن العملية ومجرياتها ونتائجها.
وقد أفادت المصادر أن المجموعة الفدائية قد خضعت لتدريبات شاقة ومعقدة في إحدى القواعد التابعة للقوات المسلحة في جنوب سوريا، وأوضحت أن الشهيد إسماعيل محمود الدولة ( أبو عمر) هو من تولى تدريب المجموعة، وأن الشهيد خالد نزال هو من خطط لها، ردا على اغتيال الشهيدة لينا النابلسي في أيار من العام نفسه.
وفي التاسع من حزيران/ يونيو عام 1986 رحل الرفيق خالد نزال في عملية اغتيال جبانة نفذها الموساد الإسرائيلي بالعاصمة اليونانية أثينا، حيث قام مسلحين بإطلاق النار على الرفيق خالد نزال على باب فندق الشيراتون بأربع رصاصات اخترقت جبينه ليرتقي شهيدا ويسجل مفخرة للجبهة والثورة والشعب.
ودع الشهيد خالد نزال بموكب جنائزي مهيب في مخيم اليرموك في سوريا.
من عدة مصادر


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء