الدولة السلجوقية ٦
.......................................................................................
الاسلحةالحربية
استخدم الجنود السلاجقة أسلحة القتال العادية مثل السيف والرمح والقوس والمقلاع، وكان القوس والسهم من أهم أسلحتهم، فقد اشتهروا بمهارتهم في رمي السهام خاصة من فوق ظهور الخيل، فقد كان الرماة الخيالة يُطلقون السهام أثناء عدو خيولهم دون التأثير على دقة إصابتهم، ويُقال أنه كان يَقذف الرماة السلجوقيون 10 آلاف سهم في المعركة دفعة واحدة. وكانوا يَرتدون دروعاً واقية للحماية مع خوذ تسمى بـ"البيضة" وتروس في أيديهم لصد ضربات العدو. واستخدموا أيضاً كافة أدوات الحصار الثقيلة، بما في ذلك المنجنيق والأبراج الخشبية (التي يَقتحمون بها أسوار العدو) ورأس الكبش (الذي يُحطمون به بوابات الحصون) وسلالم الحصار، وحصنوا المدن والقلاع ببناء الأسوار المرتفعة وحفر الخنادق العميقة لإعاقة تقدم العدو.
الدولة والحضارة
دعم العلم والعلماء
كان يُوجد اهتمام كبير بالعلم والعلماء خلال فترة ازدهار الدولة السلجوقية في عهدي ألب أرسلان والسلطان ملكشاه، حيث كان الوزيرنظام الملك يَعمل في الدولة خلال حكمهما والذي قام بجهود كبيرة لدعم العلم والأدب. أعطى نظام الملك رواتب منتظمة للعلماء في جميع أنحاء الدولة لتشجيعهم على عملهم، وقد بلغ عدد من يَصرف لهم المال 12,000 عالم وأديب، كما اهتم بمجالسة أهل العلم فكانت مجالسه تعج بهم. واهتم أيضاً بإنشاء المدارس النظامية، فأسس العديد منها خلال عهد ألب أرسلان في أنحاء العراق وفارس من بغداد والبصرة إلى نيسابور وهراة، وأسس المكتبات أيضاً وملأها بكتب من مختلف مجالات العلم. حتى أن ابن الجوزي قال عنه أنه "كانت سوق العلم في أيامه قائمة والعلماء في عهده مرفوعي الهامة".
الحياة المدنية
عمارة سلجوقية
كان السلاجقة في البداية قبائل تعيش في وسط آسيا، ومع أنهم لم يَكونوا بدواً أميين في تلك الأيام إلا أنهم سعوا إلى الاستقرار في مكان ما والعيش فيه قبل أن يُهاجروا إلى غرب آسيا. في تلك الفترة، عاش السلاجقة في قرى وبلدات بسيطة، باستثناء المناطق التي فرضت عليهم فيها الظروف الطبيعية أن يَعيشوا الحياة البدوية. ثم انتقلوا لاحقاً للعيش في المدن بعد أن وصلوا إلى الشرق الأوسط وأصبحوا حكام أكبر دولة، وهذا غيّر كلياً أسلوب حياتهم حيث تركوا عمل الحقول والزراعة وانتقلوا إلى الحياة المدنية.
كانت تنتشر في الأناضول خلال العهد السلجوقي مدن صغيرة تسمى "الهان"، والتي كانت تحاول تقديم جميع الخدمات للمسافرين المارين بها. فهناك كان التجار يأكلون ويَستحمون ويُنظمون سلعهم ويُصلحونعرباتهم ويَعتنون بحيواناتهم (وربما كان عدد الحيوانات في الهان يُقارب ضعف عدد البشر). الباحثون ليسوا متأكدين بعد من الطريقة التي كانت تنظم بها بلدات الهان لكي تلائم كلا الحيوانات والبشر، لكن يَعتقد البعض بأنهم كانوا يُفصلون عن بعضهم حيث تمكث الحيوانات في الفناء بينما يَجلس المسافرون في حجيرات مجاورة.
ارتدى الرجال السلاجقة سراويلاً وقمصاناً قماشية، ومعها سترات مُميزة في خياطتها تسمى "اليالما". وكانت القبعات جزءاً هاماً من زيهم، حيث ارتدوا قبعات بسيطة على شكل قبة مع بعض الزخرفات البسيطة عليها، وتسمى قباعتهم الشعبية بـ"البويرك"، وكانوا يَرتدون قبعات بويرك قماشية في الصيفبينما استبدلوها بأخرى من الفرو في الشتاء. وارتدى السلاجقة الأحزمة أيضاً، والتي كانوا يُعلقون عليها قوساً وجعبة سهام وفي بعض الأحيان سيفاً أيضاً، ومن ثم فإنها هامة للجنود. كما كانوا يَرتدون أحذية جلدية عالية تصل إلى الركبة، والتي كانت شائعة جداً في المنطقة وتصنع باللونين الأسود والبني عادة.
كانت العائلة السلجوقية تتألف من امرأة ورجل وأطفال، ومعهم أحياناً بعض الأقارب يُقيمون في نفس المنزل. ومع أن المرأة كانت تكدح في الحقول في المجتمع القروي، إلا أن النساء المدنيات كُن يُحبسن في بيوتهن بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية. واعتماداً على الحالة الاقتصادية للأسرة كانت ربة البيت إما تقضي يومها في أعمال المنزل الروتينية أو بالإشراف على الخدم الذين يُخيطون ويَحبكون ويَعزفون الموسيقى ويَعتنون بطفلها ويَقومون بكافة أعمال المنزل الأخرى. لكن وجود المرأة خارج المنزل كان محدوداً جداً، حيث لم تكن تستطيع مغادرته إلا في المناسبات الخاصة مثل الأعراس والاحتفالات. كما أن الشباب من السلاجقة لم يَستطيعوا رؤية زوجاتهم قبل الزواج أو اختيارهم حتى، بل كانت أم العريس هي من تقوم بهذا، بحيث يَتم الأمر بين الآباء فقط.
لكن مع هذا فقد كان من الشائع عمل النساء في العهد السلجوقي في مهنة الطب، بل إنهم كانوا عنصراً هاماً لهذا السبب في الجيش وكان دورهم أساسياً وجوهرياً في علاج الجنود الجرحى والمصابين.
مدرسة انشأها السلاجقة في مدينة سيواس الاناضولية
يتبع ..من مصادر


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء